قايا ديلك

337

كربلاء في الأرشيف العثماني

الموضوع يعني أنهم أثروا على علماء النجف ، وسيعملون على تقسيم الاقتصاد القوي للنجف « 1 » ، وكان خروج النجف من النزاع الأصولي الأخباري منتصرة جعل المنطقة قوية ، كما أن النزاع نفسه الحاصل بين علماء النجف وإيران في تلك الفترة أفاد النجف ، وزاد من قوتها . وبمرور الوقت فقدت السيادة الأخبارية في كربلاء - المركز المعنوي للشيعة - قوتها هناك أيضا « 2 » ، وبالرغم من ذلك لم تكن كربلاء في أي وقت من الأوقات مركزا من مراكز الأصولية . ومن الشخصيات الهامة التي كانت تعيش في النجف منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى أوسطه وعملت على تأمين بعد جديد للمدرسة الأصولية مرتضى الأنصاري ( وفاة 1864 م ) . قام مرتضى الأنصاري بتحقيق آخر تطور في مجال الفقه وأصول الفقه ، ووحد بينهما ونجح في ذلك ، وأثرى موضوعاته وجعله في حالة تجيب على كل متطلبات العصر « 3 » . أما حسن الشيرازي الذي كان يعدّ المرجع التقليدي وأهم ممثل للمدرسة الأصولية في القرن التاسع عشر فقد ولد في شيراز ونشأ في مدارس النجف واستقر بها عام 1843 م ، كان للشيرازي وأسرته تأثير كبير ليس على شيعة العراق فحسب بل على شيعة إيران أيضا ، وكان لهم تأثير حتى على السياسة الداخلية لإيران ، فقد تلقى حسن الشيرازي العلم على يد محمد حسن النجفي وحسن كاشف الغطا ومرتضى الأنصاري . وبعد وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري اختار طلابه حسن الشيرازي ليحل محله ، وبعد فترة أصبح المرجع للشيعة في النجف وما حولها

--> ( 1 ) el - Bustani , a . g . m . , s . 76 . ( 2 ) Metin Yurdagur , " Ahbariyye " , DIA , Istanbul 1998 , I , 491 . ( 3 ) H . Karaman , Ca'feriyye , s . 6 ; E . Kedourie , a . g . m . , s . 137 .